محمد بن جرير الطبري

569

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس قال : " أَصْلُهَا ثَابِتٌ فِي الأرْضِ " ، وكذلك كان يقرؤها . قال : ذلك المؤمنُ ضُرِبَ مثله . قال : الإخلاصُ لله وحده وعبادته لا شريك له ، قال : ( أصلها ثابت ) ، قال : أصل عمله ثابتٌ في الأرض = ( وفرعها في السماء ) ، قال : ذكرُه في السماء . * * * واختلفوا في هذه " الشجرة " التي جعلت للكلمة الطيبة مثلا . فقال بعضهم : هي النخلة . * ذكر من قال ذلك : 20674 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة قال : سمعت أنس بن مالك في هذا الحرف : ( كشجرة طيبة ) ، قال : هي النخلة . 20675 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا أبو قطن قال ، حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس ، مثله . 20676 - حدثنا الحسن قال ، حدثنا شبابة قال ، حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة قال ، سمعت أنس بن مالك يقول : ( كلمة طيبة كشجرة طيبة ) ، قال : النخل . ( 1 ) 20677 - حدثني يعقوب والحسن بن محمد قالا حدثنا ابن علية قال ، حدثنا شعيب قال ، قال خرجت مع أبي العاليةِ نريد أنس بن مالك ، قال : فأتيناه ، فدعا لنا بقِنْوٍ عليه رُطَبٌ ، ( 2 ) فقال : كلوا من هذه الشجرةِ التي قال الله عز وجل : ( ضربَ الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابث

--> ( 1 ) الآثار : 20674 - 20676 - هذا خبر صحيح الإسناد ، من طرقه الثلاث ، موقوفًا على أنس . وانظر التعليق على الآثار التالية . ( 2 ) " القنو " ، بكسر فسكون ، وجمعه " أقناء " و " قنوان " بكسر فسكون ، وهو العذق عذق النخلة ، بما فيه من الرطب ، وهو " الكباسة " ، بكسر الكاف .